وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا

Pbp15397

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعه إلى يوم الدين، أما بعد:

فإن طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وترك كل قول عند قوله والتسليم له من اوجب الواجبات، لأنها من طاعة الله تعالى، وهي القاعدة الثانية التي يقوم عليها الدين وهي معنى شهادة أن محمداً رسول الله، فالدين قائم على قاعدتين: الأولى؛ ألا يعبد إلا الله تعالى، وان لا يعبد إلا بما شرع، والثانية؛ أن يطاع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يعصى، ولا سبيل إلى الهدى والفلاح والنجاة من الفتن وإلى دخول الجنة إلا بطاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمتتبع لآيات القرآن الكريم يجد أن الله تعالى قد ربط بين طاعته تعالى وطاعة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم في مواضع كثيرة، دفعاً لتخرُّصات المفسدين وتأويلات المنافقين، الَّذين دعَوْا إلى الاكتفاء بما جاء في القرآن الكريم، وترك ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو عمل، وممَّا يؤكد وجوب الالتزام بالسنَّة إلى جانب الالتزام بكتاب الله تعالى، أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم علاوة على قيامه بتبليغ الرسالة فقد قام بتطبيقها، بل إنه القدوة المثلى لهذا التطبيق. ولقد أخذ المسلمون عنه عليه الصَّلاة والسَّلام تعاليم هذا الدِّين ومناسكه، وراحوا يبنون صرح هذه العقيدة على أسـسها، فالرسول صلى الله عليه وسلم مبلِّغ ومبيِّن عن الله مراده، وقد جاءت سنته شارحة للقرآن تبيِّن مجمله وتقيِّد مطلقه وغير ذلك من أوجه البيان.

 

أولا: بعض الآيات الدالة على وجوب طاعة النبي صلى الله عليه وسلم والاقتداء به

لقد حث الله تعالى عباده المؤمنين في آيات كثيرة من كتابه العزيز على طاعة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، ووجوب اتباعه واقتفاء أثرة والاقتداء به، منها:

قوله تعالى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ، قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ) آل عمران الآية 31، 32.

قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) النساء الآية 59.

قوله تعالى: (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا) النساء الآية 80.

قوله تعالى: (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا) النساء الآية 69.

قوله تعالى: (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) الأنفال، الآية 46.

قوله تعالى: (إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ، وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ) النور، الآيتان: 51، 52.

قوله تعالى: (قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ) النور، الآية 54، وإلى غيرها من الآيات وهي كثيرة.

تؤكِّد هذه الآيات حتمية إطاعة المؤمنين للرسول، وفَرْضِيَّة ردِّ الخلافات الَّتي تنشأ بينهم إلى الله ورسوله، لحلِّها والتسليم لقضائه وحكمه، فاتِّباع الرسول صلى الله عليه وسلم في الأقوال والأعمال والأخلاق، يعني الدخول في دائرة طاعة الله، الَّتي تعني امتثال أوامره تعالى واجتناب نواهيه، واتِّباع سنن رسوله ممَّا ورد عنه من قول أو فعل أو تقرير، قال صلى الله عليه وسلم: ((ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم، فإنما أهلك من كان قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم)) صحيح مسلم باب توقيره صلى الله عليه وسلم.

 

ثانيا: طاعة الرسول في الحديث الشريف:

فقد وردت أحاديث كثيرة في ضرورة لزوم طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم، والاعتصام بالكتاب والسنة، حتى أفرد علماء الحديث في مؤلفاتهم بهذا العنوان كتابًا، كما بينت الأحاديث وجوب الطاعة والتأسي وهلاك من لا يلتزم بذلك، ومما ورد في هذا الشأن:

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول صلى الله عليه وسلم قال: ((كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبي، قالوا: يا رسول الله ومن يأبي؟ قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى)) صحيح البخاري باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

عن أبي موسى الاشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إنما مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قوما فقال إني رأيت الجيش يعيني وإني أنا النذير العريان فالنجاء، فأطاعه طائفة من قومه فأدلجوا فانطلقوا على مهلهم فنجوا، وكذبت طائفة منهم فأصبحوا مكانهم فصبحهم الجيش فأهلكهم واجتاحهم فذلك مثل من أطاعني فاتبع ما جئت به ومثل من عصاني وكذب ما جئت به من الحق)) صحيح مسلم باب شفقته صلى الله عليه وسلم على أمته.

في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله)).

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)) متفق عليه.

وفي سنن أبي داود والترمذي وابن ماجة عن العرباض بن سارية رضي الله عنه في حديثه في موعظة النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة)) وصححه العلامة الألباني.

وقد يخطئ العقل البشري، ويتأثر بشتَّى التيارات الفكرية، لذلك كان لابدَّ من وجود ميزان ثابت ترجع إليه العقول عند اختلافها، فتعرف من خلاله مدى الخطأ والصواب في أحكامها وتصوُّراتها، والله تعالى يضع هذا الميزان لسائر القيم والأحكام، وفي كلِّ حقل من حقول الحياة، وهو كتاب الله وسنَّة رسوله، فإن تنازعنا في أمر فعلينا أن نخضعه لهذا الميزان، فإن لم نجد له حكماً صريحاً في القرآن أو السنَّة لجأنا إلى القياس، وهو: ردُّ الحكم في القضايا الطارئة الَّتي لا نصَّ يبيِّن حكمها، إلى الأحكام الَّتي نصَّ عليها الشرع للتَّشابُه بينهما، والمماثلة في علَّة تشريع الحكم،وبهذا يمكن فهم مقام السنَّة بالنسبة للكتاب، فالتشريع لم يكن يصدر إلا عن وحي الله لنبيه صلى الله عليه وسلم من كتاب أو سنَّة، أو بما يُقِرُّه عليه من اجتهاد، وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك معصوماً، لأنه لو أخطأ لما أمر تعالى بطاعته ،كما ذكرت الآيات القرآنية آنفا.

ومادامت المسائل الشرعية قد بُنيت على هذا النحو، ومادام الأصل الَّذي يُرجَعُ إليه عند التحاكم معلوماً، فلا معنى للاختلاف حول منزلة النبي صلى الله عليه وسلم من الشريعة الإسلامية، فلا ريب أن الرسول صلى الله عليه وسلم هو قائد مسيرة الإيمان، والدليل الروحي والمرشد الحكيم، وهو الَّذي يتكلَّم بوحي الله (وما يَنْطقُ عن الهوى * إن هوَ إلاَّ وحيٌ يُوحى * علَّمهُ شديدُ القُوى) النجم آية 53.

وعلى هذا فإن أقواله وأعماله هي من وحي الله عزَّ وجل، فصَحَّ بذلك أن تكون مصدراً ثانياً للتشريع بعد القرآن الكريم، وإن ترك هذا المصدر هَدْمٌ لركن من أركان التشريع، فمن أعرض عن السنَّة فقد حرم نفسه من ثمرات التطبيق النبوي، فَتاهَ وضلَّ عن سواء السبيل.

وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم ضرورية حتَّى في أصغر الأمور وأدقِّها، وهذا تعليم للأمة المؤمنة كيفية التعامل مع قائدها وولي أمرها.

وكما أن للطاعة ثمراتها، فإن للمعصية عواقبها الوخيمة على الفرد أوَّلاً وعلى الأمة ثانياً، فإذا ما انسلخ الإنسان عن أوامر ربِّه وأوامر رسوله صلى الله عليه وسلم خرج عن مساره المستقيم، ودخل في متاهات الشكوك والمعاناة، وفقد المدد الإلهي، وأضحى نجماً آفلاً يتردَّى في مسارب الشيطان ومسالكه، أمَّا عزوف الأمَّة عن شريعة الله فإنه يؤدِّي إلى تفشِّي الخلافات بين صفوفها وتفرُّقها، وبالتالي إلى انهيارها وسيطرة أعداء الحقِّ والحقيقة على أفكارها ومعتقداتها. وهذا الخلل لا يمكن حدوثه ما دمنا بحضرة الله لائذين، وبشريعته متمسِّكين، وبسنَّة رسوله مهتدين، مُتحلِّين بالصبر والأناة، مع العزم والمجاهدة، لنَبْلُغَ الدرجة المرجوَّة من التسليم لحكم الله وحكم الرسول صلى الله عليه وسلم.

 

ثالثا: طاعة خلفائه الراشدين المهديين

ومن لوازم ومتممات طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، هي طاعة من يولِّيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لإدارة بعض المهمَّات بالنيابة عنه، وكذلك إطاعة أولي الأمر من بعده، طالما أنهم مستقيمون على أوامر الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، لأنهم يتابعون قيادة هذه الأمَّة وولاية أمورها، وخير الأمَّة يكمن في اجتماع كلمة أبنائها، قال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: (حقَّ على الإمام أن يحكم بالعدل ويؤدِّي الأمانة فإذا فعل ذلك وجب على المسلمين أن يطيعوه) وهذا مصداق لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((من أطاعني فقد أطاع الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصاني فقد عصى الله ومن عصى أميري فقد عصاني)) أخرجه البخاري ومسلم.

ويعزز هذا المعنى ما جاء في الحديث الصحيح عن العرباض بن سارية رضي الله تعالى عنه قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً بعد صلاة الغداة موعظة بليغة، ذرفت منها العيون، ووجات منها القلوب. فقال رجل: إن هذه موعظة مودّع فماذا تعهد إلينا يا رسول الله؟ قال: ((أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة وإن عبد حبشي، فإنه من يعش منكم يرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة)) رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه بسند صحيح.

ومفهوم الحديث بعموم، أن المجتمع المسلم سوف يشهد اختلافات كثيرة، واضطرابات فكرية بحيث يصبح المسلم غارقاً في متاهات اجتهادية يصل إلى درجة لا يعرف بها طري الحق الذي يجب أن يكون عليه، ومن تمام ديننا الحنيف، بين صلى الله عليه وسلم ما يجب أن يكون عليه المسلم في هذه المتاهات الكثيرة، وهو إتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين، فهو طرق الحق، وهو سبيل النجاة في الدنيا والآخرة، والشاهد من الحديث أن الخلفاء الراشدين لا يتصفون بهذا الوصف إلا أن يكونوا متبعين لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم التي عليها الصحابة رضي الله تعالى عنهم، إذ سنة الخلفاء الراشدين لا تنفصل عن سنة الصحابة.

فيتبين لنا أن من الإيمان بالله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم طاعة الله ورسوله والاقتداء بالخلفاء الراشدين المهديين، وأن من طاعة الله تعالى وطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم اتباع ما سنه لنا خلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن الأمر صريح في وجوب اتباعهم والعض بالنواجذ أي الأسنان على ما فعلوه وسنوه لأمة محمد عليه الصلاة والسلام، ثم إن من عصى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد عصى الله تعالى ومن عصى رسوله يأبي أن يدخل الجنة لقوله عليه الصلاة السلام: ((مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى)) فما بالنا نعصي رسول الله بما أمرنا من اتباع سنة خلفائه الراشدين ثم نأمل في دخول جنته.

قال الإمام ابن القيم أعلام الموقعين عن رب العالمين: (والمراد بسنَّة الخلفاء الراشدين: ما أفتى به وسنَّه الخلفاءُ الراشدون أو أحدُهم؛ للأمَّة، وجمعوا الناس عليه، ولم يخالف نصّاً، وإن لم يتقدم من النبي صلى الله عليه وسلم فيه شيءٌ، ذكره ابن القيم رحمه الله في معرض استدلاله للاحتجاج بأقوال الصحابة).

والخلفاء الأربعة هم صفوة الصفوة رضي الله عنهم أجمعين؛ وهذه المسألة أخص؛ وهي من باب أولى، فهذا يُتَّبع الخلفاء فيه متى تحقق مناطه، وإن خالف فيه بعض الصحابة باجتهاد؛ فقد أقرَّ الصحابة بعضهم بعضاً في مسائل تنازعوا فيها ولم يعنف بعضهم بعضاً بها، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى: (وقد اتفق الصحابة في مسائل تنازعوا فيها، على إقرار كل فريق للفريق الآخر على العمل باجتهادهم؛ كمسائل في العبادات، والمناكح، والمواريث والعطاء، والسياسة وغير ذلك… وهم الأئمة الذين ثبت النص أنهم لا يجتمعون على باطل ولا ضلالة ودل الكتاب والسنة على وجوب متابعتهم، أمَّا مَا سنَّه الخلفاء الراشدون، ولم ينقل أنَّ أحداً من الصحابة خالفهم فيه؛ فهذا من مسائل الإجماع) وقال أيضاً: (والذي لا ريب فيه أنَّه حجة: ما كان من سنَّة الخلفاء الراشدين الذي سنُّوه للمسلمين، ولم ينقل أنَّ أحداً من الصحابة خالفهم فيه؛ فهذا لا ريب أنَّه حجَّة؛ بل إجماع. وقد دلَّ عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي…)) ومما يحسن التنبيه إليه أنَّ عمل الخلفاء الراشدين يعدّ من مرجحات معاني المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم عند اختلاف الصحابة رضوان الله عليهم فيه).

نسأل الله تعالى ان نكون من الطائعين المتبعين لسنة رسوله عليه الصلاة والسلام.

 

الشيخ ضياء الدين عبدالله الصالح